أرسطو
11
في النفس
صغر أجزائها ، وأن الشكل المستدير الكرى هو ( من ) بين الأشكال جميعا أيسر حركة من غيره ، وكذلك العقل والنار في اسطقسهما واحد . - فأما أنكساغورس فيشبه أن يكون قوله في النفس غير قوله في العقل ، وأن كل واحد منهما كالذي أخبرنا عنه أولا ، إلا أنه يستعملها جميعا كطباع واحد ، ويقدم العقل على كل شئ ؛ وزعم أنه من بين الأشياء مبسوط « 1 » لا خلط فيه . ثم ينعته بالحركة والمعرفة ، ويرفعهما جميعا اليه ويقول [ 8 ا ] إن العقل محرك « 2 » الكل . - وثاليس « 3 » الحكيم يشبه أن يكون ظنه بالنفس ، على ما نجد من ذكره « 4 » ، بأنها محركة فاعلة ، لا سيما إذ كان يثبت نفسا لحجر المغنطيس لمكان جذبها الحديد . - وذيوجانس « 5 » كان يرى أن النفس جو ، كغيره ممن رأى ذلك فيها لرقة أجزاء الجو ( و ) لطافتها . وقال إن النفس صارت علامة محركة من جنس إحداهما أولية ، فبجهة أوليتها تعرف ما خلفها من الأشياء ، والجهة الأخرى « 6 » أنها لطيفة الأجزاء : فبلطافة أجزائها صارت محركة . - وايراقليطس « 7 » زعم أيضا أن الأولية نفس محركة . وكيف لا يقول هذا القول وهو القائل إن البخار ليس بجسم ، وعنه تكون سائر الأشياء ، وهو أبدا حار سائل ؛ والمتحرك إنما يعرفه متحرك مثله ، وهكذا كان يرى مع كثير من الناس أن الأشياء في حركة . - وألقماون « 8 » الحكيم مقارب لا يراقليطس « 9 » فيما يراه في النفس . ويزعم أنها ليست بميتة من أجل أنها شبيهة باللائى لا تموت وإنما يثبت ذلك لها لدوام حركتها وكذلك [ 8 ب ] جميع العالية : الشمس والقمر وسائر النجوم وجميع الفلك - حركتها حركة مستديرة متصلة دائمة . - وقال « 10 » أقوام في النفس قولا جافيا بمنزلة الوقر الثقيل ، وهذا قولهم : زعموا أن النفس ماء ، وممن قال « 11 » بهذا القول رجل يقال له
--> ( 1 ) ص : مبسوطة . ( 2 ) ص : محركة . ( 3 ) - Thales . ( 4 ) على ما نجد من ذكره : أي بحسب ما ورد الينا . ( 5 ) - Diogenes . ( 6 ) ص : أخرى . ( 7 ) - Heraclitus . ( 8 ) ص : والمفلوق ( ! ) - وهو تحريف إذ هو - Alcmeon . ( 9 ) ص : مقارب لو أبدها ولا فيما وراه - وهو تحريف أصلحناه بحسب الأصل . ( 10 ) ص : قال أقوام - وفي الهامش : وقوم . . . ( 11 ) ص : ظل .